النساء يقدن سُدُس العائلات في المغرب .. أميات وأرامل ومطلقات

10 أكتوبر 2017 | المرأة | المصدر: هسبريس

800253moroccanwomen-422093812800253.png

تختلف نظرة المواطنين إلى واقع المرأة المغربية اليوم، كما تتعدد مطالب الحقوقيين في ما يتعلق بشؤونها. ففي الوقت الذي ترى فيه نساء أن أوضاعهن في تطور، تعتبر أخريات أنه لا بد من بذل جهود أكبر لتحسينها، فيما هناك من ترى أن تعديل مدونة الأسرة بات ضرورة ملحة.

تؤكد المندوبية السامية للتخطيط أن هناك أسرة من بين كل ست أسر ترأسها امرأة، بنسبة تقدر بـ 16.2 بالمائة، فيما اثنتان من كل ثلاث نساء ربات الأسر هما مطلقتان أو أرملتان.

وبحسب مذكرة صادرة عن المندوبية تزامنا مع اليوم الوطني للنساء، فإن نسبة الأرامل والمطلقات من بين النساء اللواتي يرأسن أسرا بلغت على التوالي 55 بالمائة و14 بالمائة، مؤكدة أن 67 بالمائة من ربات الأسر أميات لا يعرفن القراءة ولا الكتابة، أي بنسبة أمية تضاعف تقريبا نظيرتها المسجلة وسط الرجال.

ويبقى ولوج ربات الأسر إلى سوق العمل ضعيفا؛ إذ يبلغ معدل النشاط لديهن 30 بالمائة مقابل 81 بالمائة بين الرجال أرباب الأسر، وتشكل النساء اللواتي يعشن بمفردهن نسبة 20,9 بالمائة من ربات الأسر، أي بنسبة واحدة من كل خمسة، مقابل 4,6 بالمائة من نظرائهن من الذكور، كما يتجاوز سن نصف ربات الأسر 54 سنة، بنسبة 51 بالمائة، مقابل الثلث بالنسبة لنظرائهن من الرجال.

مقابل الإحصاءات التي تقدمها المندوبية عن النساء المغربيات، يحمل الفاعلون الحقوقيون، من النساء والرجال على حد سواء، نظرة مختلفة منتقدين ما آلت إليه الأوضاع بعد مرور 14 سنة من إقرار مدونة الأسرة، رافعين مطالب بضرورة تعديلها.

وفي هذا الإطار، تقول فوزية العسولي، الناشطة الحقوقية، إنه "لا بد أن يعاد النظر في بعض بنود قانون الأسرة، خاصة بعد الاتفاقيات التي صادق عليها المغرب وإقرار دستور 2011"، منتقدة ما تعرفه البلاد من "زواج القاصرات وحرمان للنساء من الإرث وحرمان للأطفال الناتجين عن علاقات خارج إطار الزواج من أبسط حقوقهم"، مؤكدة أنها "مظاهر أصبحت بمثابة خصوصية للمملكة".

وواصلت العسولي قائلة: "لا نتوفر على الاجتهاد الذي يسير في إطار الإنسانية والعدل؛ فدولة الحق والقانون هي التي تساوي بين المواطنين والمواطنات وتضمن حقوقهم جميعا"، مفيدة بأن تغيير مدونة الأسرة قبل 14 سنة كان لقاء إرادة ملكية وطموحات الحركة الحقوقية "من أجل الاعتراف بإقرار الحقوق والحق في المواطنة الكاملة للنساء اللواتي كن يعتبرن من الدرجة الثانية ولم يكن هناك اعتراف بالوضعية القانونية المستقلة".

وأكدت العسولي أن إقرار المدونة حينها "كان خطوة إيجابية؛ إذ أقرت المساواة في مجموعة من بنودها إلا أنه لم يتم إدماج هذا المبدأ في مجموعة من المقتضيات، ما جعلها تبدو مرتبكة".