قضية “الفيزازي” تشعل الحرب بين “السلفيين” و”الكنبوري” وهذا الرد القاسي للأخير

12 أكتوبر 2017 | مجتمع | المصدر: أخبارنا

800929thumbnail-php-file-834443758800929.png

 

أخبارنا المغربية :الرباط

رد "ادريس الكنبوري" الكاتب والمحلل المختص في الحركات الإسلامية، على مجموعة من السلفيين الذين دافعوا على "الفيزازي" بعد الإتهامات الخطيرة التي وجهتها له زوجته  "حنان".

وقال الكاتب المذكور عن السلفيين، أنهم "وجدوا في قضية الفيزازي مطية للدفاع عن أغراضهم وما رأيت أعجب من هؤلاء يدعون الورع ويدافعون عن قضية خاسرة ومكشوفة العوار في عز النهار".

كما اتهم "الكنبوري" السلفيين المدافعين عن "الفيزازي" بـ"ظلم الإسلام"، كاتبا:"كنت أعتقد أن المستشرقين وبعض أتباعهم يظلمون الإسلام، لكن ظلم السلفيين أشد، وناقل الكفر ليس بكافر وما على الغربيين ذنب".

وهذا النص الكامل لرد "الكنبوري" على السلفيين:

عدد من السلفيين ردوا على ما كتبته هنا عن قضية الفيزازي أو أدليت به من تصريحات لبعض المواقع الإخبارية في الموضوع. هذا الأخ السلفي الرائع يقول إن قدوة السلفيين في التزاوج والتناكح رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم، لأنهم كانوا يتخذون "أربع زوجات زيادة على الجواري والمملوكات". 

كنت أعتقد أن المستشرقين وبعض أتباعهم يظلمون الإسلام، لكن ظلم السلفيين أشد، وناقل الكفر ليس بكافر وما على الغربيين ذنب.

ما تزوج النبي عليه السلام النساء شهوة. لو فعل ذلك لما تزوج خديجة رضي الله عنها وهي أكبر منه سنا وفي عمر الجدات. تزوج مصاهرة لقبيلة لأن المصاهرة كانت مثل العلاقات الديبلوماسية اليوم، وتزوج رأفة لأنه كان نبي الرحمة، وتزوج تقربا من أهل كتاب، فكان زواجه عليه السلام خدمة لدينه لا لشهواته. والسلفيون يتزوجون خدمة لشهواتهم وما قدموا للدين.

وما كان للصحابة وقت للنساء، وما تجد في كتب تاريخ الإسلام حديثا عن حياتهم العائلية يطول، لأنهم كانوا مشغولين بهموم الأمة وقضاياها. والذين كانوا يمشون مع طوابير الفتوحات من أجل الجواري والمملوكات كانوا داخل منطق السنة لا خارجها: ومن كانت هجرته. وأعتقد أن هؤلاء هم الجد الأكبر الذي ينحدر منه السلفيون.

وجد هؤلاء في قضية الفيزازي مطية للدفاع عن أغراضهم، وما رأيت أعجب من هؤلاء يدعون الورع ويدافعون عن قضية خاسرة ومكشوفة العوار في عز النهار، إذ غرضهم الدفاع ضمنيا عن مسمى زواج الفاتحة، الذي صار اليوم بالفعل بابا للجواري والمملوكات، لأنه يريحهم ويخدم شهواتهم، وهو باب لامتهان كرامة النساء، والفاحشة، ونيل الأوطار، وما لا نعلم مما يخفى. فكم من النسوة كن ضحايا هذا الزواج الذي لا ضامن له إلا "ورع" السلفي، فإذا مات الورع؟ ثم متى كان الورع عند بعضهم حتى يوثق بهم وتسلم إليهم الحلائل؟ وهل الضحايا اليوم من زواج الفاتحة دليل على ورع السلفيين؟ ثم ألا يدل زواج الفاتحة على التهرب من القانون والتهرب من القانون تهرب من المسؤولية؟ أم أن هذا رفض لقوانين الدولة؟.

وأنا أريد أن أسأل هؤلاء السلفيين: لماذا تركزون فقط على أنفسكم في الحديث عن الزواج والتعدد؟ ماذا قدمتم من اقتراحات لآلاف الشباب غير المتزوج؟ ماذا عن ظاهرة العنوسة الخطيرة التي أصبحت تنخر المجتمع وتقضي على الآلاف من النساء اللواتي يطمعن في زوج وحياة أسرية كريمة؟ لماذا لا يخرج السلفيون من نفسية الأنانية والعجرفة، يتزوج ثلاث ورباع وخماس وسداس باسم سورة الفاتحة وينتظر اليوم الآخر للحصول على الحور العين، حياته كلها جنس وآخرته جنس؟ وأنا أومن بأن نظرية سيجموند فريد خاطئة تماما، ولكنها صحيحة مع السلفيين فقط. 

أيها السلفيون، ارتقوا قليلا وقدموا لأنفسكم.

ملحوظة: ما علق عليه بعض السلفيين كما في الصورة ليس مقالا لي بل هو تصريح لي لأحد الصحفيين