“أمعاء بشرية” تساعد في علاج الأمراض الهضمية

13 أكتوبر 2017 | الأولى, تكنولوجيا | المصدر: هسبريس

801105science-928372953801105.png

قال باحثون أمريكيون إنهم نجحوا في تطوير أمعاء بشرية في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية، وزرعها في أجسام الفئران بصورة ناجحة، ما يمهد الطرق لعلاج اضطرابات الأمعاء وأمراض الجهاز الهضمي.

الأبحاث أجراها علماء بكلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية، ونشروا نتائجها في دورية "Nature Communications" العلمية.

وأوضح الباحثون أن العلاج الوحيد لاضطرابات الأمعاء في الوقت الحالي هو زرع أمعاء بديلة، لكن هذه الوسيلة تتعرض غالباً لرفض جهاز المناعة وتفشل أحيانًا.

وأضافوا أنه يوجد مجموعة متنوعة من الأمراض المعوية، بما في ذلك داء "كرون"، الذي يُعرف أيضا بـ"التهاب الأمعاء الناحي"، حيث يؤثر على الجهاز الهضمي ويصعب على الجسم عملية امتصاص العناصر الغذائية.

ويشمل أحد الحلول الشائعة عملية زراعة الأمعاء، ولكن يوجد صعوبات كثيرة تواجه تلك العمليات، بما في ذلك رفض جسم المريض للجهاز الجديد.

وتمكن الباحثون من تشكيل الأمعاء الجديدة في المختبر، واستخدموا جزأين أساسين لإتمام العملية، هما خلايا الأمعاء والهيكل الذي تنمو فيه، للحفاظ على شكل الأمعاء.

وأخذ الفريق جزءًا من أمعاء الفئران بقياس 1.6 إنشا، أي حوالي 4% من إجمالي الأمعاء الدقيقة، ثم استخدموا محلول مادة مطهرة لفصل الخلايا الموجودة من أمعاء الفئران، والحفاظ على الهيكل، وكرر الباحثون هذه العملية على 156 فأرًا.

وبعد ذلك، قام الباحثون بتغليف هيكل الأمعاء بنوعين من الخلايا الجذعية البشرية، التي من شأنها أن تنمو وتجعل الأمعاء أكثر فعالية.

ووجد الباحثون أن الأمعاء الجديدة بدأت بالعمل بشكل يماثل الأمعاء الأصلية، لاستيعاب ونقل المغذيات، ولكن هذه الطريقة ما تزال في المراحل المبكرة.

وقال قائد فريق البحث الدكتور هارالد أوت إن "الخطوات المقبلة ستكون توسيع نطاق تلك الخلايا لتناسب حجم الإنسان، حتى تكون قادرة على توفير بديل أكثر سهولة لزرع الأمعاء الدقيقة للمرضى الذين يعانون من اضطرابات الأمعاء".

وأضاف أوت أن "الفريق بحاجة لمعرفة كم من الوقت يمكن للأمعاء الجديدة أن تعمل، كما سيكون هناك تحديات لتكرار التقنية المبتكرة مع الحيوانات الكبيرة قبل تجربتها على البشر".

وتتلخص الفكرة من العلاج بالخلايا الجذعية أنها قد تتحول إلى أي من خلايا الجسم بأنواعها المختلفة، وهي قد تعمل ببساطة عن طريق حقنها مثلا في الدماغ الذي بدأت خلاياه بالموت، لتقوم هي بالنمو والحلول محلها.

والشيء ذاته ينطبق على العضلات، والدم، والأعضاء، والعظام، ونظريا فهي تقوم بأعمال الترميم والتعويض عن القديم والمفقود بنموها من جديد.

وبمقدور تلك الخلايا التكاثر والتطور إلى أشكال مختلفة من الخلايا، ويأمل الخبراء في تسخيرها لعلاج الأمراض والاعتلالات بما فيها السرطان والسكري والعقم.