“تهور السائقين” يكبد الترامواي خسائر بشرية ومالية في البيضاء

14 فبراير 2018 | الأولى, مجتمع | المصدر: هسبريس

840342reunion-TARM-CASA78jpg-936918007840342.png

قال يوسف الضريس، المدير العام لشركة الدار البيضاء للنقل، إن عدد حوادث سير الترامواي انخفض منذ سنة 2013، تاريخ انطلاقه، إلى السنة المنصرمة.

الضريس الذي كان يتحدث في ندوة صحافية مساء أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، من أجل التحسيس بحوادث السير تزامنا مع اليوم الوطني للسلامة الطرقية، أورد أن "السنة الأولى لانطلاق الترامواي بالدار البيضاء عرفت تسجيل 189 حادثة، غير أنه مع عمليات التحسيس تقلص العدد ليتم تسجيل 126 حادثة سنة 2017".

وكشف أنه يتم تسجيل حادثتين في اليوم تتفاوت خطورتهما من إصابة خفيفة إلى الوفاة، وأحصى 15 حادثة مميتة منذ انطلاق العمل بالترامواي، وعبّر عن أسفه لهذا العدد لكون "الدول الأوروبية لا يتعدى معدل الحوادث فيها واحدة كل أربع سنوات".

وأوضح المسؤول ذاته أن السبب في هذه الحوادث يرجع بالأساس إلى "عدم احترام المسار الخاص بالترامواي وأحقية المرور"، ويروح ضحيتها "المارة الذين لا ينتبهون أثناء العبور، والسيارات التي تريد أن تسبق عربات الترامواي، خاصة سيارات الأجرة الكبيرة".

وبخصوص النقط السوداء، أورد المصدر نفسه أن أكبر عدد من الحوادث عرفته منطقة سيدي مومن والحي المحمدي، ثم شارع عبد المومن وسط المدينة على مقربة من زنقة سومية، إلى جانب منطقة سيدي معروف.

ويندرج هذا اللقاء، الذي عرف عرض شريط فيديو كشف هول حوادث سير وقعت على طول مسار الترامواي، بحسب يوسف الضريس، "في إطار التحسيس بهذه الحوادث التي لها خطورة على المواطنين"، مشيرا إلى أن "الشركة تقوم بالتحسيس وزيارة المدارس القريبة من خط الترامواي للتنبيه إلى ضرورة احترام إشارات المرور".

من جهته، بناصر بولعجول، الكاتب الدائم للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، أشار إلى أن هذه العملية التحسيسية تأتي تزامنا مع تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يصادف الـ 18 من فبراير من كل سنة، وقال: "هذه الحملة تروم التقليص من حوادث السير وكذا عدد الوفيات، ونأمل في الوصول إلى نسبة 4% هذه السنة في عدد الوفيات".

وأوضح المتحدث ذاته أن السلامة الطرقية من "القطاعات المعقدة والمتشابكة، وبالتالي لا بد من خلق تراكمات في هذا المجال، ونحن نمد يدنا لكل المبادرات الهادفة، مثل مبادرة كازا للنقل للحد من الحوادث، مع العلم أن هناك حوادث يمكن تفاديها باليقظة واحترام القانون".

ودعا بولعجول إلى الحفاظ على القيمة الرمزية للترامواي، غير أنه عبّر عن أسفه لكون بعض السلوكيات المتهورة للسائقين تؤدي إلى حوادث ووفيات، وقال: "نطمح إلى تحقيق صفر حادثة مميتة بتعاون مع شركة كازا ترامواي، ونحن نشتغل على محاور عدة يمكنها أن تسهم في إنجاح هذا الأمر".

بدوره، المدير العام لشركة "راتب ديف" الفرنسية المكلفة بتشغيل الترامواي، فيليب راتو، أوضح أن الخسائر التي تنجم عن الحوادث التي تطال العربات قدرت بحوالي 12 مليون درهم.

يشار إلى أن الترامواي بالعاصمة الاقتصادية يؤمّن نقل حوالي 140 ألف مواطن يوميا منذ خمس سنوات، وقد تم تزويده بـ460 كاميرا مراقبة تتابع عن كثب سيره على طول الخط، إلى جانب حضور 40 أمنيا من ولاية أمن الدار البيضاء بعرباته قصد تأمين الرحلات.