تيدروس: التغطية الصحية الشاملة أساس ازدهار الاقتصاد والمجتمع

14 فبراير 2018 | الأولى, مجتمع | المصدر: هسبريس

840348Tedros-Adhanom-Ghebreyesus-772563093840348.png

قال تيدروس أدهانوم غبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن التغطية الصحية الشاملة تساهم في ازدهار المجتمعات والاقتصاد، مشيراً إلى أن المجتمعات الخالية من التلوث والأمراض تعرف طريقها إلى الازدهار.

وأضاف تيدروس، خلال كلمة ألقاها ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات المقامة في دبي، أن "الاستثمارات الإستراتيجية في النظم الصحية على الصعيد العالمي وتحسين قدرات التأهب والمراقبة يمكن أن تساعد في بناء عالم خال من الأوبئة".

وأردف تيدروس: "وباء الأنفلونزا لازال أكثر الأوبئة فتكاً في التاريخ. ويمكن في أي لحظة أن يتفشى وباء مدمر ويقتل الملايين إذا لم نكن مستعدين له بالتغطية الصحة الشاملة للمجتمع".

وأوضح المتحدث ذاته أن تفشي فيروس إيبولا كشف عن وجود نقاط ضعف في أنظمة الأمن الصحية العالمية، مؤكداً أن هذا لم يكن له أثر مدمر على بلدان مختارة فحسب، بل على الاقتصاد أيضاً، وهو ما دفع صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعات النمو للبلدان المتضررة، وزاد: "كما أظهر لنا فيروس إيبولا كيف يمكن لنظام الهش في بلد ما أن يعرض العالم بأسره للخطر".

وشدد تيدروس على أهمية التغطية الصحية الشاملة، وقال إن 3.5 مليارات شخص يفتقرون إلى إمكانية الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، في حين يعيش 100 مليون منهم في فقر مدقع بسبب تكلفة دفع الرعاية من جيوبهم الخاصة.

ويرى تيدروس أن التغطية الصحية الشاملة هي خيار سياسي في نهاية المطاف، وزاد: "التغطية الصحية الشاملة وحالات الطوارئ الصحية وجهان لعملة واحدة. ويعد تعزيز النظم الصحية أفضل وسيلة للحماية من الأزمات الصحية. ومع أن تفشي الأمراض أمر لا مفر منه، إلا أن الأوبئة ليست كذلك".

وأكد المتحدث أن النظم الصحية القوية تبقى أفضل الطرق الدفاعية لمنع تفشي الأمراض وتحولها إلى أوبئة، مورداً أنه لا وجود لضمانة لعالم خال من الأوبئة في النهاية، ولكن مع التخطيط الدقيق يمكن للبلدان الحد من تأثيراتها.

وفي المغرب لازالت التغطية الصحية ضعيفة. وفي سنة 2016 صادقت الحكومة على قانون متعلق بالتأمين عن المرض خاص بفئات المهنيين والعمال والمستقلين والأشخاص غير الأجراء، والذي يمثلون حوالي 12 مليون مغربي لا يستفيدون من أي نظام للتغطية الصحية، أي ما يمثل ثلث المغاربة.

وتسعى الحكومة إلى بلوغ نسبة 90 في المائة من التغطية الصحية الأساسية في غضون السنوات المقبلة بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، والذي يتطلب في البداية تنظيم عدد من الفئات المهنية غير المنضوية تحت جمعيات أو نقابات.