“التحرير الفلسطينية” تعول على المغرب لمقاطعة البضائع الأمريكية

14 فبراير 2018 | إقتصاد | المصدر: هسبريس

840370BoycottUsa-132948713840370.png

كشفت منظمة التحرير الفلسطينية أنها اختارت المغرب، بجانب لبنان والأردن، من أجل ما وصفته بـ"التأثير على صانع القرار في الإدارة الأمريكية"، ردا على قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة وحيدة وموحدة لإسرائيل، إذ كشفت انطلاق سلسلة من المشاورات والاتصالات "بشكل فعلي".

وأورد بلاغ للجنة التنفيذية للمنظمة، توصلت هسبريس بنسخة منه، أن هناك استعدادات بين ممثلي تلك الدول من أجل البدء بحملة شعبية واسعة "لمقاطعة البضائع الأمريكية، وصد أي محاولات للتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي"، مشددة على ضرورة "استثمار حالة الرفض الشعبي في مختلف الدول العربية للقرار الأمريكي، وترجمته إلى خطوات فعلية تترك أثرها على صانع القرار" في إدارة دونالد ترامب.

وقال تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يوجد مقرها برام الله، إن دائرة شؤون المغتربين والمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اللذين يرأسهما، بدآ فعليا بـ"سلسلة مشاورات واتصالات في العديد من الدول العربية، لاسيما المغرب ولبنان والأردن"، من أجل "بلورة فكرة عقد مؤتمر عربي لمقاطعة البضائع والشركات الأمريكية، ومواجهة محاولات التطبيع".

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن فكرة المؤتمر، التي تشبه مبادرة حركة مقاطعة البضائع الإسرائيلية (BDS) العالمية، تستهدف مؤسسات المجتمع المدني "من أحزاب، وجمعيات حقوقية، ونقابات، وأكاديميين، وإعلاميين، وقطاعات اقتصادية، وحركات شبابية وطلابية، وشخصيات اعتبارية، وفنانين"، في تلك الدول العربية.

وأشار تيسير خالد إلى أن هناك توجها لـ"إعادة الاعتبار وتفعيل المشاركة الشعبية العربية في تحمل مسؤولياتها في مواجهة سياسات التطبيع بمختلف أشكاله، ومقاطعة البضائع والشركات الأمريكية في إطار جبهة عربية داعمة للنضال الفلسطيني".

وتأتي هذه الحملة، التي وجهت إلى المغرب على وجه الأساس من أجل قيادتها وتفعيلها، في وقت تتوجه أصابع الاتهام إلى الرباط بالصمت عن التطبيع مع إسرائيل؛ فرغم أن الحكومة المغربية تنفي أي تطبيع في علاقاتها الرسمية مع تل أبيب، إلا أنه طيلة العامين الأخيرين شكل المغاربة هدفا رئيسيا للدعوات التي توجهها الخارجية الإسرائيلية من أجل زيارة الدولة العبرية.

ويوجد في الوقت الحالي وفد عربي، يضم خمسة إعلاميين ومدونين مغاربة في إسرائيل، قاموا بتخليد ذكرى "الهولوكوست"، وأجروا لقاءات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، تلبية لدعوة من وزارة خارجية الدولة العبرية؛ فيما سبق لوفد مغربي أن زار إسرائيل مطلع العام الماضي، ضم نشطاء اجتماعيين في مجالي التعليم والثقافة، وكان وقتها الوفد المغربي الثالث خلال شهرين بعد زيارة مماثلة لإعلاميين ونشطاء أمازيغ.