نشطاء مِثليون يجددون الدفاع عن حقوق “الأقليات الجنسية” بالمغرب

14 فبراير 2018 | الأولى, مجتمع | المصدر: هسبريس

840402gaypride-661977965840402.png

عاد نشطاء مثليون مغاربة إلى التحرك عبر مواقع الفضاء الالكتروني من أجل الدفاع عن "الأقليات" الدينية والجنسية بالمغرب، وبث قصص تهم مثليين ومسيحيين اختاروا هذا المسار "بالرغم من المضايقات" التي يتعرضوا لها، وقف تعبيرهم، فيما كانت السمة الأساسية لهذا الخروج الجديد هو الدفاع عن صورة المثليين بمناهضة وصفهم بـ"الشواذ".

وكشفت مجموعة "أقليات لمناهضة التجريم والتمييز ضد الأقليات الجنسية والدينية"، الممنوعة من التأسيس القانوني، عن إصدارها لعدد جديد من مجلة "أقليات"، بعد توقف دام ثلاث سنوات، موردة عدة قضايا ما زالت مثير للجدل في المجتمع المغربي وعلى مستوى القوانين الرسمية، التي ما زالت تجرم قضايا من قبيل "المثلية الجنسية" وتغيير الدين الإسلامي والإطار العلني في رمضان.

ومن أبرز القضايا المثيرة التي طرحتها المجلة في عددها لهذا الشهر، "العابرون والعبارات جندريا.. ماذا عنهم"، و"الإلحاد في المغرب.. الواقع المغيب"، فضلا عن حوارات مع مثليين مغاربة داخل وخارج المغرب، ولقاء آخر مع "الأخ رشيد"، أشهر المسيحيين المغاربة الذين غيروا ديانتهم الإسلامية بشكل علني، والذي يطرح أنه يعيش كـ"لاجئ" خارج المغرب بسبب "مضايقات" تعرض لها، على حد تعبيره.

وقال طارق الناجي، مؤسس المجلة ورئيس جمعية "أقليات"، إن المجلة عبارة عن "مشروع خيري"، مشيرا إلى أن التوقف عن الإصدار منذ 2015 جاء بسبب "اتخاذ مبادرة أقليات لتوسيع نشاطها وتطويره.. نتج عنه تأسيس مجموعة أقليات لمناهضة التجريم و التمييز ضد الأقليات الجنسية والدينية، في أفق جعل المجموعة جمعية ذات الصفة القانونية".

وفي السياق ذاته، كشف نشطاء "أقليات"، التي تصف نفسها بـ"المجموعة الحقوقية" الهادفة إلى مناهضة التجريم والتمييز ضد الأقليات الجنسية والدينية، إن المجلة تعد أول موقع إلكتروني "لتمكين القراء من آخر مستجدات الأقليات الجنسية والدينية في المغرب وفي العالم"، فيما كشفوا في تصريح سابق لهسبريس أن إطلاق مبادرة "أقليات" عرّض الفريق للتضييق؛ من قبيل "اختراق الحسابات الإلكترونية والتعريض للضرب".

إلى ذلك، ركزت المجلة في عددها الحالي على قضية المثليين في المغرب، حيث استغلت الفرصة للتهجم من جديد على وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، المصطفى الرميد، بسبب نعته للمثليين بـ"الوسخ"، فيما تحدث المصدر الالكتروني ذاته عند وصف "الشواذ" لهذه الفئة من المغاربة، مشيرة إلى أنه "في الخمس سنوات الأخيرة، شهد المشهد الإعلامي المغربي.. مقالات بالمئات إن لم نقل بالآلاف تحرض على الكراهية والعنف والتمييز، وتحمل في طياتها الكثير من الوصم ضد الأقليات الجنسية، وتقوم بالتشهير بهم".

وفيما يبدو أن مصطلح "الشواذ" يزعج كثيرا نشطاء "أقليات" وباقي المثليين المغاربة، اضطر هؤلاء إلى توجيه أسهم الانتقاد اللاذع إلى بعض وسائل الإعلام المغربية بكونها ترتكب "جرائم تشهير وتحريض على الكراهية " ضدهم، متهمين إياها بـ"الابتعاد عن الموضوعية والافتقاد للمصداقية" في معالجتها لمواضيع الأقليات الجنسية.