موظفة بالحوز تتهم رئيسها بالاعتداء والأخير ينفي

26 مايو 2019 | الأولى, حوادث | المصدر: هسبريس

قالت خديجة أقديم، موظفة بالجماعة الترابية دار الجامع بإقليم الحوز، إن "العنف الذي تعرضت له كامرأة موظفة داخل مقر عملي من طرف رئيس الجماعة سالفة الذكر ممارسة بائدة تكشف طينة هذا المسؤول ومستواه"، مضيفة: "فبدون خجل أو وجل ينسف أساس العلاقة بين الموظف الجماعي والمنتخبين، التي يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون والعمل الاجتماعي خدمة للمرفق العمومي".

أوردت أقديم، خلال اليوم الإعلامي الذي نظمته التنسيقية المحلية لدعم خديجة أقديم أمس السبت بمدينة تحناوت بإقليم الحوز، أن "هذا الرئيس لم يجد حرجا في أن ينتهك ويضرب عرض الحائط بكل ما راكمته بلادنا في مجال محاربة العنف ضد النساء، وكل التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بالموضوع؛ مطلقا العنان لنزواته التسلطية ومحولا المرفق العمومي إلى ضيعة في ملكيته لا قوانين فيها ولا تشريع".

وتابعت الموظفة المعنية: "إن هذا النموذج، الذي أقل ما يمكن أن يقال عنه إنه سيء، يستوجب التصدي له ومحاسبته ليكون عبرة لغيره ممن طغى واستبد"، مشيرة إلى أن "التفاني والجدية في العمل التي يشهد بهما زملائي وكل من أتعامل معهم مهنيا، في إطار المهام الموكولة إلي كمديرة مصالح بدون تعويضات، كان يجب أن تكون مصدر تنويه وتشجيع وتحفيز للعطاء أكثر، وأنا التي أعمل في منقطة نائية بدون أي تعويض؛ لكن للأسف وبدلا من ذلك تم تعنيفي وارتكاب اعتداء شنيع في حقي".

في المقابل، كذب لحسن أعنو، رئيس الجماعة الترابية دار الجامع، ما جاء على لسان أقديم جملة وتفصيلا، نافيا الاعتداء عليها، ومشيرا في تصريح لهسبريس إلى أن "كل ما في الأمر أن أقديم فوض لها مهمة مديرة المصالح الجماعية، في انتظار تنظيم التباري على هذا المنصب بين من يستحقون ذلك قانونا"، مضيفا: "لكن الأخيرة خرقت القانون بعدم امتثالها له كرئيس يمثل سلطة الدولة، وأن هذه الموظفة تتحرك لخدمة أجندة سياسية"، على حد تعبيره.

وزاد هذا الرئيس قائلا: "أنا أسير جماعة وأتحمل مسؤوليتها، وأنا المسؤول المباشر عنها وعن الموظفين بها"، مضيفا "ليس لدينا مدير مصالح رسمي فأنا من عين خديجة أقديم كقرار داخلي، ويمكنني أن أسحبه، في انتظار توصلنا بالهيكل التنظيمي، ومسطرة تعيين رسمي، بعد مباراة داخلية، لمرشحين تتوفر فهم شروط الإجازة وبلوغه الدرجة الحادية عشرة، لا تتوفر في أي من الموظفين بالجماعة".

وأورد أعنو: "عينت أقديم كمديرة مصالح لكي تساعدني في خدمة مصالح المواطنين، وأعطيتها قرار الإمضاء، فهل يمكنني أن أقوم بذلك لفائدة من لا أضع فيهم ثقتي؟"، مشيرا إلى أنه طلب منها أن تحرر قرارا خاصا بالأعمال الشاقة، فامتنعت عن ذلك للمرة الثانية"، مضيفا أن المعنية بالأمر "مزقت ملف الإرسال"، بتعبير الرئيس نفسه.

يذكر أن الخلاف بين أقديم ورئيس الجماعة كان وراء تنظيم عدة وقفات احتجاجية من طرف منظمات وجمعيات مهنية وحقوقية ونقابية، للتنديد بما وصفوه بـ"الاعتداء الجسدي على مديرة المصالح وهي تمارس وظيفتها داخل مقر الجماعة". وطالب المحتجون عامل الحوز، رشيد بنشيخي، بفتح تحقيق إداري شفاف ونزيه تتولاه لجنة مشتركة، مكونة من ممثلين عن أقسام الشؤون الداخلية والقروية والموارد البشرية بالعمالة، واتخاذ كل الإجراءات والتدابير الإدارية الكفيلة بحفظ كرامة موظفي الجماعة المذكورة.