“المبادرة الوطنية” تستهدف ثلاث جهات لتحسين صحة الأم والطفل

13 سبتمبر 2019 | المرأة | المصدر: هسبريس

بعد دعوة الملك محمد السادس إلى إعادة النظر بشكل جذري في المنظومة الوطنية الصحية، التي تعرف تفاوتات صارخة، أطلقت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH)، رفقة شركاء آخرين، برنامجا يهدف إلى تحسين صحة وتغذية الأم والطفل في ثلاث جهات بالمغرب تعرف تأخرا كبيرا في مؤشرات الصحة والتغذية.

ويتعلق الأمر بثلاث جهات تقتضي أولية التدخل، وهي جهة بني ملال-خنيفرة وجهة مراكش-آسفي وجهة درعة تافيلالت، حيث أظهرت دراسات تحليلية أجرتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتعاون مع وزارة الصحة أن هذه الجهات تعرف مشاكل متعلقة بالنقص في الوزن وتأخر النمو بين 0 و95 شهرا.

معطيات صادرة عن "INDH"، حصلت جريدة هسبريس عليها، بينت أن المعدل الوطني للأطفال المغاربة الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات المتضررين من تأخر النمو يبلغ حوالي 15 في المائة، فيما يبلغ هذا المعدل بجهة بني ملال-خنيفرة 25 في المائة، وفي مراكش-آسفي ودرعة تافيلات يصل على ما بين 20 و25 في المائة.

الوضع الصحي المتدهور في هذه الجهات دفع القائمين على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لاختيار 14 إقليما لتنفيذ وتجربة برنامج جديد يتعلق بتفعيل النظام الصحي الجماعاتي بها. وستقوم المبادرة الوطنية بتزويد 596 مرفقا صحيا بالمعدات الطبية على مستوى 51 دائرة تابعة للأقاليم المستهدفة.

وأظهرت دراسات رسمية في المغرب أن معدل وفيات الأمهات أكبر بمرتين ونصف في المجال القروي (111.1 حالة وفاة لكل 100.000 مولود حي) مقارنة مع المجال الحضري (44.6 حالة وفاة لكل 100.000 مولود حي).

وخلص التشخيص إلى ضرورة رفع تحديات عدة لتحسين صحة وتغذية الأم والطفل، ومن بين المعيقات صعوبة وصول الساكنة الفقيرة في المناطق القروية والنائية إلى الخدمات الصحية والرعاية الصحية، ونقص الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، وخاصة على مستوى المرافق الصحية.

أرقام سابقة صادرة عن وزارة الصحة كشفت أن 11.5 في المائة من النساء الحوامل لا يحظين بمتابعة طبية أثناء فترة الحمل على المستوى الوطني، وترتفع هذه النسبة إلى 20.4 في المائة في العالم القروي.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن 25.8 في المائة من عمليات الولادة في المناطق القروية يتم إجراؤها دون موارد بشرية مؤهلة، علاوة على أن 78 في المائة من النساء اللواتي يلدن بالقرى لا يتمكن من الاستفادة من الاستشارة الطبية.

وتسعى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في مرحلتها الثالثة، إلى تجاوز هذا الوضع عبر المساهمة في تقليص نسبة الوفيات لدى الأمهات وحديثي الولادة، والأطفال دون سن الخامسة، في العالم القروي والمناطق النائية.

ومن ضمن هذا المخطط، إحداث جيل جديد من دار الأمومة وتحسين جودة الخدمات بها، واقتناء أدوات طبية وسيارات الإسعاف.