اليوم العالمي للتغذية يعزز الوعي لمحاربة الجوع

15 أكتوبر 2019 | الأولى, تكنولوجيا | المصدر: هسبريس

يشكل اليوم العالمي للتغذية، الذي يخلد في 16 أكتوبر من كل سنة، مناسبة لتعزيز الوعي والعمل من أجل محاربة الجوع عبر العالم، وكذا الوقوف عند سلوكياتنا الغذائية.

ويدعو اليوم العالمي للتغذية، الذي اختارت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) تخليده هذه السنة تحت شعار "أفعالنا هي المستقبل من أجل القضاء على الجوع في العالم"، مجتمعات العالم إلى العمل من أجل استفادة الجميع من تغذية سليمة ومستدامة، كما يحث الأفراد على التساؤل حول طبيعة الأغذية المستهلكة يوميا.

وتربط الإنسان، منذ نعومة أظافره، علاقة وطيدة بالغذاء باعتباره عنصرا أساسيا للحياة، إلا أن ظروف الحياة تعيق في بعض الأحيان الفرد من تبني أنظمة غذائية متوازنة وأنماط حياتية صحية.

وفي هذا السياق، قالت أخصائية التغذية الدكتورة حياة لبلانطي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن التغذية السليمة رهان ناجح يمكن من تصحيح الاختلالات والمحافظة على صحة الجسم، ومكافحة الشيخوخة، والوقاية من الأمراض المزمنة المؤدية إلى الموت، مضيفة أن التغذية السليمة تؤثر بشكل مباشر على نمو الأطفال وتسمح ببناء جيل يتمتع بصحة جيدة.

في المقابل، تشكل التغذية السيئة أحد العوامل الأساسية، التي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض المزمنة، خاصة أمراض القلب والشرايين والسرطان والسكري وأمراض أخرى متصلة بالسمنة.

وتابعت الدكتورة لبلانطي قائلة إن "العادات الغذائية السيئة تعرض جسمنا إلى مخاطر حقيقية قد تتسبب في أضرار صحية خطيرة"، مؤكدة أن الوجبات غير الصحية، التي تتألف غالبا من عناصر غذائية مصنعة غنية بالسكر الأبيض والملح، قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض مزمنة من قبيل السكري من النوع الثاني وارتفاع الضغط الدموي وأمراض الروماتيزم.

وفي هذا الصدد، ترتبط العادات الغذائية السيئة بالجودة وكمية الطعام. ففيما يتعلق بالجودة، يشكل الاستهلاك المنتظم للأغذية المصنعة، من قبيل البسكويت والمشروبات الغازية والوجبات السريعة، تحديا حقيقيا للصحة بسبب ضعف قيمتها الغذائية لافتقارها إلى الفيتامينات والمعادن من جهة، وارتفاع السعرات الحرارية والمواد الحافظة من جهة أخرى.

وشددت الأخصائية في التغذية على أهمية التقيد بالكميات الواجب استهلاكها من طرف الفرد، حسب العمر والوزن والجنس، مشيرة إلى أن الإخلال بهذه الكمية قد يؤدي إلى زيادة الوزن أو السمنة، أو النحافة أو تأخر النمو بسبب العوز الغذائي والافتقار إلى الفيتامينات والمعادن الأساسية. وأضافت أن المواد الحافظة كانت وراء ظهور عدد من الأمراض السرطانية التي تتسبب في اضطرابات معوية وهضمية، من قبيل القولون العصبي والحساسيات الغذائية.

وأوصت الخبيرة في التغذية بتناول أغذية صحية كالخضر والفواكه والحبوب واللحوم ومشتقات الحليب، والابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة المصنعة، والممارسة المنتظمة للرياضة.

ويشكل اليوم العالمي للتغذية مناسبة للعمل الجماعي، بهدف تمكين دول العالم من ضمان الولوج إلى تغذية آمنة وسليمة وصحية، من خلال إرساء بيئة صحية للتغذية قائمة على مقاربة متعددة القطاعات والتخصصات، ومتلائمة مع الثقافات المحلية.