حقوقيون ينتقدون تقاعس الدولة في مجال الصحة

10 نوفمبر 2019 | الأولى, مجتمع | المصدر: هسبريس

نظمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقصر الكبير، مساء الأحد بمقر الاتحاد المغربي للشغل، ندوة تحت عنوان "الحق في الصحة بين التشريع والواقع"، أطرها رئيس الجمعية عزيز غالي.

وأدارت الندوة نضال هياضة، التي مهدت لها بأرضية عامة أكدت فيها تقاعس الدولة في مجال الصحة وعدم وفائها بالتزاماتها وتعهداتها.

أيوب بركاكي، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقصر الكبير، تأسف في بداية تدخله لوفاة ضحايا السياسة الصحية بالمدينة (هاجر، صفاء، فرح) نتيجة الإهمال الواضح، قبل أن يقدم إحاطة حول القوانين المؤطرة للحق في الصحة عالميا ووطنيا، مشيرا إلى أن موضوع الندوة شائك "في الوقت الذي تسترخص أرواح المواطنين، وتهمش المدينة التي لا تلبي خدماتُها الصحية احتياجات المواطنين".

وعرج بركاكي في مداخلته على الوضعية الشاذة التي تعيشها الجمعية جراء الحصار والتضييق عليها وحرمانها من وصل الإيداع القانوني.

فيما انطلق عزيز غالي في مداخلته من تعريف مفهوم الحق في الصحة وتطوره، مشيرا إلى أنه يضمن مصلحة الإنسان وسلامته العقلية والجسدية والعقلية، بعد توافقات سياسية على المستوى الدولي أقرت بوجوب محددات سوسيواقتصادية.

وبخصوص التشريعات الوطنية المرتبطة بالصحة، لم يتردد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في وصفها بالمتخلفة، في إشارة إلى الفصل 31 من الدستور المغربي، الذي لا يضمن صراحة الحق في الصحة للمواطنين، يضيف غالي.

تشريح المنظومة الصحية بمكوناتها الثلاثة (خاص، عام، خاص غير ربحي) أخذ من عرض غالي وقتا كافيا، حيث أوضح أن الدولة تتملص من مسؤولياتها لفائدة القطاع الخاص. كما تحدث عن عدم تحفيز الموارد البشرية الطبية التي اختارت الهجرة (9000 طبيب مغربي بفرنسا) أو التمركز بمثلث القنيطرة البيضاء فاس .

وخلص رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى أن الصحة تفقر المواطنين أمام سياسة الدولة في هذا القطاع وأمام سياسة دوائية غير فعالة، مقدما أمثلة على ذلك.

وعرفت الندوة الاستماع إلى شهادة أسرة فرح، ضحية الإهمال الطبي، التي أكدت التزامها بمواصلة الترافع وعدم التنازل عن حقوقها.