مؤتمر يقارب من مراكش السلامة والتنقل المستدام

26 نوفمبر 2019 | إقتصاد | المصدر: هسبريس

نظمت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، اليوم، الدورة الثالثة من المؤتمر الدولي حول التنقل المستدام في موضوع: "النقل الطرقي والتنقل المستدام من أجل مستقبل مستدام".

وبمناسبة هذه التظاهرة التي تنظم بشراكة مع الفيدرالية الدولية للطرق (IRF) والجمعية الأوروبية لأصحاب امتياز الطرق السيارة بالأداء (ASECAP)، قال أنور بنعزوز، المدير العام لشركة الطرق السيارة بالمغرب، إن هذا اللقاء يأتي وفاء لمبادرة التنقل المستدام التي أطلقتها الشركة بمناسبة مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية "كوب 22".

وأضاف في تصريح لهسبريس: "نشتغل على عدة محاور، منها ما يهم المجال الأخضر للتخفيف من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، لذلك قمنا بعملية تشجير 30 هكتارا، ونقوم حاليا بتثبيت جنبات الطريق بالنباتات على مسافة 120 هكتارا، بإشراك الفلاحين القاطنين بجوار الطرق السيارة ليستفيدوا منها كمشاريع مدرة للدخل، كما اشتغلنا على تقنيات تساهم في التقليص من الكمية الكبيرة التي تستهلكها شركة الطرق السيارة بالمغرب من الماء".

وزاد قائلا: "نسعى في البرنامج الأزرق إلى الاعتماد كليا على الطاقة البديلة، فمنذ 2016 أنشأت الشركة محطات لإنتاج الكهرباء تعمل بالطاقة الشمسية في محطات الأداء. وحاليا، أصبح عدد كبير من محطات الأداء على الطريق بمحور الدار البيضاء–مراكش يشتغل بواسطة الطاقة الشمسية باستقلالية تبلغ نسبة 100 في المائة خلال النهار".

وتابع: "من جهة أخرى، قامت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بتعميم وتعزيز الفعالية الطاقية للطرق السيارة، وخاصة من خلال استخدام مصابيح الصمام الثنائي الباعث للضوء (ليد)، مع طموحها لبلوغ طريق سيار بتوليد ذاتي للطاقة".

وواصل بعزوز قائلا: "من أجل التقليص من حوادث السير التي تخلف سنويا حوالي 3500 حالة وفاة و12 ألف إصابة خطيرة، بمعدل 10 حالات وفاة و33 إصابة خطيرة في اليوم، أحدثنا برنامجا سيموّل 350 مدرسة لتحسيس الأطفال بأهمية احترام قانون السير، واستعمال الممرات الخاصة بالراجلين لحماية حياتهم".

كريستوف بوتان (Christophe Boutin)، رئيس الجمعية الأوروبية لأصحاب امتياز الطرق السيارة بالأداء (ASECAP)، قال إن "السؤال الكبير الذي يطرح حاليا هو ما هي الأجوبة التي يمكن أن نحملها لمبادرة التنقل المستدام؟"، موردا أنه "إذا كنا حققنا تقدما مهما بخصوص السلامة الطرقية من حيث بنية الطرقات، فإن التحدي الذي يواجهنا هو كيفية التعامل مع التغيرات المناخية".

وأضاف أن "الفيضانات أو الجفاف يهدد الطرق السيارة، ما يفرض إبداع تقنيات ومبادرات تمكن من التكيف مع التغيرات المناخية؛ فبفضل البحث والتطوير، سنبتكر حلولا خاصة لمكافحة التآكل النباتي–البيولوجي".

أما بيل هالكياس (Bill Hallkias) فأشاد بالمؤتمر "باعتباره فرصة لاجتماع خبراء ومهتمين بشأن الطرق السيارة من أجل السلامة الطرقية والتنقل المستدام والتكنولوجيا الحديثة، وكلها عوامل تساعد في جعل حياتنا أكثر يسرا"، مضيفا أن "الطرق تحصد الأرواح بسبب تهور السائقين، كتناولهم للكحول أو السرعة المفرطة أو عدم الانتباه بسبب استعمال الهواتف الذكية، أو بسبب الانغماس في ضبط نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو قراءة وإرسال الرسائل القصيرة أو البريد الإلكتروني".

وبناء على ذلك، أضحت مسألة تحسيس الأطفال بمخاطر الطريق، باعتبارهم مستقبل العالم، تحديا يهم المهتمين بشأن الطرقات، قصد تمكينهم من السلوك السليم وإبعادهم عن المخاطر.

يذكر أن المؤتمر الدولي حول التنقل المستدام يجمع أكثر من 200 مؤتمِر وطني ودولي، من خبراء وفاعلين ومستثمرين، لمناقشة قضايا التنقل المستدام على ضوء التطورات التكنولوجية في السنوات الأخيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الملتقى الذي شكل فرصة لتبادل الآراء حول الإجراءات والوسائل القابلة للتطبيق في مجال السلامة من أجل تنقل أكثر أمنا، يروم تحسيس مختلف المتدخلين وتعبئة الفاعلين وتبادل الخبرات والاستفادة من الممارسات الجيدة، ومواكبة مختلف المؤسسات لتقديم التزامات كبرى فيما يتعلق بالسلامة والتنقل المستدام.

وتميز هذا المؤتمر بثلاث جلسات؛ تناولت الأولى موضوع "النقل الطرقي والتنقل المستدام: التحديات والفرص"، وركزت الثانية على "التكنولوجيات الجديدة والحلول والخدمات المبتكرة" من خلال مناقشة وإبراز مساهمة التكنولوجيات الجديدة في مجال التنقل المستدام، فيما ناقشت الثالثة موضوع "توفير الطرق والتنقل الآمن".