بوريطة يدعو إلى تجويد اتفاق الصخيرات

14 يناير 2020 | الأولى | المصدر: الصباح

944670siassiine944670.png

كشفت الدبلوماسية المغربية عن إمكانية العمل على تجويد اتفاق الصخيرات، معلنة رفض الرباط لكل أشكال التدخل في الملف، وانشغالها العميق جراء التصعيد العسكري بليبيا وعن رفضها لأي تدخل أجنبي، بما في ذلك التدخل العسكري في الملف الليبي، مهما كانت أسسه ودوافعه وفاعلوه. وأكد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على هامش حفل افتتاح جمهورية غامبيا قنصلية عامة لها بالداخلة، أن التدخلات الأجنبية لم تعمل إلا على تعقيد الوضع بليبيا، وإبعاد آفاق حل سياسي بالبلاد، وتكريس الخلافات الداخلية وتهديد السلم والأمن بالمنطقة المغاربية برمتها، مشددا في لقاء صحافي مشترك مع نظيره الغامبي مامادو تانغارا، على أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في ليبيا، معتبرا أن حل النزاع “لا يمكن أن يكون إلا سياسيا، ويكمن في التوافق بين الفرقاء الليبيين، في إطار المصلحة العليا لليبيا وللشعب الليبي”. وأوضح الوزير أن هذا الحل السياسي يمر عبر مرحلة انتقالية وفقا لمتقضيات اتفاق الصخيرات السياسي، وذلك من خلال تعزيز هذا الاتفاق وتجويده إن لزم الأمر، مبرزا أنه لا يمكن لليبيا أن تتحول إلى “أصل تجاري” سياسي يخدم المؤتمرات والاجتماعات الديبلوماسية، بدلا من أن يخدم الحاجة الحيوية للشعب الليبي في السلم والأمن. وذكر بوريطة بأن مسؤولية المجتمع الدولي تتمثل في مواكبة ليبيا في مسار اتفاق سياسي وإبعادها عن تجاذبات الأجندات الأجنبية والتي لا علاقة لها بالمصلحة العليا للشعب الليبي، مشددا على أن المملكة المغربية “تدعو إلى حسن التقدير وضبط النفس واحترام الوحدة الترابية لليبيا ومصلحة الشعب الليبي”. ومن جهته دعا الاتحاد الأوروبي الثلاثاء الماضي إلى وقف فوري للقتال الدائر حول العاصمة الليبية طرابلس وباقي مدن البلاد، إذ اعتبر جوزيف بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية ووزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، في بيان مشترك نشر على موقع الخارجية الالمانية، في أعقاب اجتماعهم في بروكسل لبحث الوضع في ليبيا، أن الوقف الفوري للأعمال القتالية أمر حاسم، مؤكدا “أن الاتحاد الاوربي على قناعة راسخة بأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الليبية، وأن النزاع إذا طال أمده لن يجلب سوى المزيد من البؤس لعامة الناس، ويزيد من حدة الانقسامات ، ويزيد من خطر التقسيم وينشر عدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة ويزيد من خطر الإرهاب “. وأشار البيان المذكور إلى أن استمرار التدخل الأجنبي يؤجج الأزمة، وأنه كلما زاد اعتماد الأطـراف المتحاربة الليبية على المساعدات العسكرية الأجنبية، كلما زاد تأثير القوى الخارجية على القرارات الليبية ذات السيادة، بما يضر بالمصالح الوطنية للبلاد وبالاستقرار الإقليمي.ياسين قُطيب